فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٥٩ لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة و ادعى القابض أنه أعطاه قرضا يتحالفان
إلى البينة. الثاني و هو الذي احتمله المصنف هنا و اختاره في التحرير أنهما يتحالفان؛ لأنّ كل واحد منهما مدع و منكر، فإن العامل يدعي خروج المال عن ملك المالك بالقرض و المالك ينكره و المالك يدّعي استحقاق عمل العامل في مقابلة الحصة بالقراض و العامل ينكره، فإذا حلف كل منهما لنفي ما يدعيه الآخر؛ وجب أكثر الأمرين من أجرة المثل و الحصة التي يدعيها المالك.»[١]
أقول: فقد عرفت ما في الأخير و أما أصل المسألة، فسيأتي تفصيلها.
٦- و استشكل المحقق العاملي رحمه الله في ما قاله المحقق الثاني من تقديم قول المالك فيما إذا لم يحصل الربح بقوله:
«و لعل القطع ليس في محله إذا كان قد تصرف في المال؛ لأن كلًا منهما يدّعي على الآخر عقداً و يقول إن هذه الأعراض مالي، فليتأمل.»[٢] ٧- و قال ابن قدامة الكبير:
«و إن دفع إلى رجل ألفاً يتّجر فيه، فربح فقال العامل: كان قرضاً، لي ربحه كلّه و قال رب المال: كان قراضاً فربحه بيننا، فالقول قول رب المال؛ لأنّه ملكه فالقول قوله في صفة خروجه عن يده؛ فإذا حلف قسمتا الربح بينهما. و يحتمل أن يتحالفا و يكون للعامل أكثر الأمرين مما شرطه له من الربح أو أجر مثله؛ لأنّه إن كان الأكثر نصيبه من الربح، فرب المال معترف له به و هو يدعي الربح كله. و إن كان أجر مثله أكثر، فالقول قوله في عمله مع يمينه، كما أن القول قول رب المال في ربح ماله، فإذا حلف قُبل قوله في أنه ما عمل بهذا الشرط و إنّما عمل لغرض لم يسلم له فيكون له أجر المثل. و إن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه، فنصّ أحمد في رواية «مُهَنَّأ» أنهما يتعارضان و يقسم الربح بينهما نصفين.»[٣]
[١]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٧١.
[٢]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥١٩.
[٣]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٩٥.