فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٢٣ قد عرفت الفرق بين المضاربة و القرض و البضاعة
و مع الشك فيه و في إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضاً، لقاعدة احترام عمل
«إنّها المال المدفوع ليعمل به، على أن الربح لمالكه بلا أجرة للعامل.»[١] ٧- و لكن قال مقداد بن عبد الله السيوري رحمه الله:
«إذا دفع الإنسان إلى غيره مالًا ليعمل فيه بالاسترباح؛ فإمّا أن يشترط ... أو يشترط الربح لنفسه خاصة دون العامل، فذاك بضاعة. فإن قال مع ذلك: و لا أجرة لك، فهو توكيل في الاسترباح من غير رجوع عليه بأجرة. و إن قال: و لك أجرة كذا، ... و إن سكت، فإن تبرع العامل بالعمل، فلا أجرة له، و إن لم يتبرع و كان ذلك العمل له أجرة عرفاً، فله أجرة مثله ...»[٢] حيث يظهر منه أن البضاعة ليست ملازمة لعدم الأجرة مضافاً إلى عدم الربح، بل يحتاج لنفي الأجرة أيضاً إلى قوله: و لا أجرة لك. و لذا قال المحقق الحكيم رحمه الله مستشكلًا على عبارة الماتن «فيصير بضاعة و لا يستحق العامل أجرة إلّا مع الشرط أو القرائن الدالة على عدم التبرع» ما هذا لفظه: «و كان الأولى التعبير بقوله: و يستحق العامل الأجرة إلّا أن تكون قرينة على التبرع، بدل ما ذكر في العبارة.»[٣] و يظهر من الماتن رحمه الله في المواضع الأخر؛ إنه قائل بثبوت الأجرة في البضاعة حيث قال في ذيل مسألة ٦١ الآتية:
«و لو لم يحصل ربحٌ فادعى المضاربة لدفع الأجرة و ادعى العامل الإبضاع، استحق العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله.»
حيث يظهر منه أن ادعاء العامل الإبضاع كان لجلب أجرة المثل إلى نفسه، و لذا قال المحقق الخوئي رحمه الله ذيل تلك المسألة: «هذا كله بناءً على ثبوت أجرة المثل في الإبضاع، و أما بناء على عدمه- على ما عرفت أنه الصحيح- فالأمر واضح، فإنه ليس للعامل شيءٌ
[١]. جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٦٥.
[٢]- التنقيح الرائع لمختصر الشرائع، ج ٢، ص ٢١٤.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٣٠٧.