فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٥٢ لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل
فقال: قد خسرت و تلف الربح، كان القول قوله؛ لأنه ما أكذب نفسه و لا رجع في إقراره و إنّما أخبر بتلف الأمانة في يده، فكان القول قوله.»[١] و بمثله قال القاضي ابن البراج[٢] و المحقق[٣] و العلامة في كتبه[٤] و المحقق[٥] و الشّهيد الثانيان رحمهم الله[٦] و هذا رأي ابن قدامة الكبير[٧] و الصغير[٨].
٢- و قال المحقق الأردبيلي رحمه الله:
«و كذا يضمن الربح بل الأصل أيضاً، لأنه خائن لو أخبر بالرّبح مجملًا أو عيّن قدره أم لا، ثمّ قال: غلطت و ما ربحت شيئاً، أو غلطت في تعيين المقدار فإنّه كان أقلّ من ذلك، فيؤخذ بإقراره، و لا يسمع الرجوع لأدائه إلى بطلان الأقارير، و عدم سماع الرجوع كسائر الأقارير، فلا فرق في ذلك بين إظهار وجه يمكن أم لا بحسب الظاهر. و يمكن اعتباره؛ إذ قد يظن أنّ متاعه يباع بكذا و كذا، و هو اشترى بكذا و كذا، فظهر خلاف ظنّه و مثله كثير، سواء بنى في ذلك على سماعه من بعض الناس و كان غلطاً، أو ظنّ ذلك و غلط، أو كان كذلك و تغيّر السوق، و يكون إخباره بالربح و مقداره باعتبار أنه إن باعه يحصل ذلك، فيكون من المجاز بالمشارفة. فقول شرح الشرائع: و لا فرق بين أن يظهر لدعواه الكذب وجهاً، كما لو قال: كذبت لتترك المال في يدي أم لا، خلافاً لبعض العامّة، حيث قبل قوله في الاوّل، لأنّ ذلك واقع من بعض العاملين فتأمل (فيه تأمل- ظ).»[٩]
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٨٧.
[٢].- المهذب، ج ١، ص ٤٦٣- جواهر الفقه، ص ١٢٦، مسألة ٤٥٠.
[٣]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٤.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٦- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٨١، الفرع« ز»- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٥- و راجع لعبارة قواعد الأحكام: إيضاح الفوائد، ج ٢، صص ٣٣٠ و ٣٣١.
[٥]- جامع المقاصد، ج ٣، ص ١٦٨.
[٦]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٧٠.
[٧]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٩٤.
[٨]- المصدر السابق، ص ١٧٦.
[٩]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٥٦.