فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٥٢ لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل
«لا يغرّمونه.»[١] و السند ضعيف على المشهور بمحمد بن سنان.
و في المتن و إن جاء: «و أنه ضاع منه جَمَل قيمته ...» و لكنه مصحف «حَملٌ» كما جاء في الوافي أيضاً.
هذه هي الروايات الواردة و هي كما لاحظت لا تدل على حكم واحد و مثلها كلمات الفقهاء. و الجمع بينهما يقتضي أن نقول: لو كان العامل و الصناع؛ كالغسال و الصائغ و الجمال و المكاري و نحوها مأمونين عند الناس بحيث لم يتهموا من قبلهم و من قِبَل صاحب المال، فليسوا بضامنين من دون احتياج إلى بينة و لا حلف، سواء أ كان التلف بسبب خفي أم ظاهر، إن لم يكن التلف بأيديهم بالإفراط أو التفريط. و يقبل قولهم في عدم الإفراط أو التفريط، كما يقبل قولهم في التلف و السرقة و عدم وصول المطالبات و عدم الربح و الخسارة و غيرها.
و هذا الحكم مقتضى الأدلة العامة مثل: «الأمين لا يضمن». و بها يخصص قوله عليه السلام:
«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» و قولهم: «البينة على المدعي». و تدل على ما قلناه الأدلة الخاصة أيضاً كالرواية الثالثة مما ذكرناها؛ لأن تضمين أمير المؤمنين عليه السلام الصباغ و القصار و الصائغ دليل على عدم كونهم ضامنين على تقدير عدم التضمين. و كذلك الرواية السادسة بعين هذا البيان إلى العشرين إلّا الثامنة عشر. و أما الرواية الأولى و الثانية و الرابعة و الخامسة و الثامنة عشر و إن تدل على لزوم البينة مطلقاً و لكن يحمل على غير هذه الصورة بقرينة الطائفة الأولى من الأخبار.
و كذلك لا يكون هؤلاء الصنّاع ضامنين إذا لم تكن دعوى التلف منهم مختصة بمال خاص، بل تلف أو سرق جميع أموالهم الموجودة في الدكان مثلًا أو كان التلف بسبب
[١]. وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٢ و لكن بسند آخر ذيل الحديث السابق- الوافي، ج ١٨، ص ٩١٤، الرقم ١٨٥٨٠- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ١٨٠.