فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٤ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
و قال المحقق رحمه الله:
«و لو كان بالمال عروض، قيل كان له أن يبيع و الوجه المنع.»[١] و قد شرحه الشّهيد الثاني رحمه الله بقوله:
«و هل للعامل أن يبيعه لو أراد من دون رضا المالك؟ قولان، مبناهما كونه ملك المالك فلا يجبر على بيعه، و الفرض عدم تعلق حق العامل به حيث لا ربح، و من تعلق حق العامل به، و احتمال وجود زبون يزيد في الثمن فيحصل الربح، و ضعف الأخير ظاهر.»[٢] و ذيّله أيضاً صاحب الجواهر رحمه الله في مقام ردّ جواز التصرف بالبيع بقوله:
«و فيه: أنه لا حق له مع فرض عدم الربح، و الاحتمال المعارض باحتمال نقصان المال لا يكفي في دعوى تعلق الحق كما هو واضح.»[٣] و قال ابن قدامة:
«و إن طلب العامل البيع و أبى رب المال و قد ظهر في المال ربح .... و إن لم يظهر ربح لم يجبر؛ لأنّه لا حقّ له فيه و قد رضيه مالكه كذلك فلم يجبر على بيعه. و هذا ظاهر مذهب الشافعي، و قال بعضهم فيه وجه آخر: إنه يجبر على البيع؛ لأنّه ربما زاد فيه زائد أو رغب فيه راغب فزاد على ثمن المثل فيكون للعامل في البيع حظّ. و لنا: أن المضارب إنّما استحق الربح إلى حين الفسخ ...»[٤] تنبيه: إنّ كلمة الزَّبُون جاء في عدة من الكتب اللغوية بمعنى المشتري. و قال المحقق الثاني رحمه الله: «هو الراغب في الشراء و كأنه مولد و ليس من كلام العرب.»[٥] و قال المحقق
[١]. شرائع الإسلام، ج ٢ ص ١١٥.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٨٣.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٨٩.
[٤]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، صص ١٧٩ و ١٨٠.
[٥].- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٥٠.