فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٥ إذا اشترط المالك على العامل لا يجوز له المخالفة
ابن أبي عمير، عن أبان و يحيى، عن أبي المغراء، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«المال الذي يعمل به مضاربة، له من الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف أمر صاحب المال.»[١] سند الحديث صحيح، و هذه الرواية أيضاً كسابقتها في الاطلاق و عدم ذكر مورد خاص للمخالفة.
و لا يخفى أنّ قوله: «إلّا أن يخالف الخ» استثناء عن جملة «ليس عليه من الوضيعة شيء» فالرواية تدلّ على المطلوب.
٥- ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربة فيخالف ما شرط عليه؟ قال: «هو ضامن و الربح بينهما.»[٢] و السند صحيحٌ و دلالتها كسابقتيها.
٦- ما رواه الشيخ الطوسي عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن الكناني قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المضاربة يعطي الرجل المال يخرج به إلى الأرض (أرض) و ينهى أن يخرج به إلى أرض غيرها، فعصى فخرج به إلى أرض أخرى فعطب المال؟ فقال: هو ضامن. و إن سلم فربح (و ربح)، فالربح بينهما.»[٣] و الحديث صحيحٌ بناءً على كون محمد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح الكناني هو محمد بن القاسم بن الفضيل و هو رجل ثقة، كما اختار كونه ذاك صاحب جامع الرواة، و الّا فضعيف ب: «محمد بن الفضيل الأزدي» و المجلسي عبر هنا عن الحديث بالمجهول و لكن في بعض الموارد الذي يشبه المورد يعبّر عن الحديث بالصحيح.
[١]. وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤.
[٢]- نفس المصدر، ح ٥.
[٣]- نفس المصدر، ح ٦- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٤٣.