فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٥ إذا اشترط المالك على العامل لا يجوز له المخالفة
و يأتي هنا بحثان:
الأوّل: في بيان الفرق بين القيد و الشرط؛ حيث إنّ صاحبي المستمسك و المباني رحمهما الله قد بحثوا مفصّلًا حول الفرق بينهما و تبيّن موارد كلّ منهما، و إن كان في كلامهما موارد للخدشة و النقاش.
الثاني: في بيان الأخبار الواردة في الباب و توضيح عدم كون الأخبار مخالفة للقاعدة المذكورة.
أمّا الأوّل، فتحقيقه أنّ ما يؤخذ في المعاملة بعنوان الشرط إن كان ظاهراً في كونه وصفاً و نعتاً في المبيع أو في الثمن أو في الطرفين، فظاهره أنّه قيد في المعاملة؛ ككون المبيع عبداً أو أمة، أو العبد كاتباً، و الجارية مغنّية، و الموجب زيداً أو عالماً، و القابل عادلًا و نحوها، و إن كان ظاهراً في «الالتزام في الالتزام» كخياطة الثوب و السفر إلى مكان كذا أو عدم السفر إلى مكان كذا، فظاهره أنّه شرط لا قيد؛ فما كان قيداً، فتبطل المعاملة عند عدمه؛ لأنّ المالك لم يأذن من الابتداء إلّا لبيع خاصّ. و ما كان شرطاً، فيوجب عدمه خيار تخلّف الشرط لا البُطلان. ففي المضاربة إن شرط أحد الطرفين على طرفه الآخر شيئاً، فإن كان ظاهراً في القيد، فعند عدمه يبطل المضاربة و يكون العمل فضولياً؛ فإن أجازه المالك، كان البيع الواقع من ناحية العامل للمالك و الربح له؛ و إن لم يُجِزه يكون باطلًا. و أمّا لو كان ظاهراً في الشرط أي الالتزام في الالتزام، فيكون موجباً لخيار تخلف الشرط؛ فإن فسخ المالك المضاربة، كان الربح له؛ و إن لم يفسخها، فيكون الربح لهما، هذا على ما بيّناه و حقّقناه من لزوم المضاربة صحيح، و أمّا على ما هو مبنى المشهور من جواز المضاربة، فليس له معنى إلّا أن يكون الخيار في فسخ المضاربة بالنسبة إلى البيع أو الشراء الّذي وقع على خلاف الشرط.
و الحاصل أنّ ظاهر كلام الماتن رحمه الله في قوله: «و ثبوت خيار تخلّف الشرط على فرض