مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٣ - كتاب المزارعة والمساقاة
١٢٣
أما بناء على انحلاله عرفاً نظير عمل الأجير بالإضافة إلى الأجرة، بحيث توزع الحصة على أجزاء العمل عرفاً، فالمتعين استحقاق العامل من الحصة بنسبة عمله.
وفي ثبوت خيار تبعض الصفقة للمالك حينئذٍ ثم دفعه للعامل أجرة المثل إذا فسخ إشكال، للإشكال في ثبوت الخيار مع تعذر إرجاع العوض. على ما سبق تفصيل الكلام فيه في المسألة الثانية والعشرين من كتاب الإجارة. فراجع.
وإن رجع الشرط المذكور إلى اشتراط ذلك زائداً على موضوع العقد، تعين صحة العقد وثبوت الخيار للمالك. فإن فسخ جرى حكم بطلان العقد المتقدم. فلاحظ.
التاسع: لو ظهرت الأصول مغصوبة، فإن أجاز المالك عقد المساقاة فلا إشكال، حيث يكون هو طرف المساقاة مع العامل. وإن لم يجزه لم يترتب الأثر على المساقاة وكانت الثمرة للمالك- لأنها نماء ملكه- وللعامل على المساقي أجرة المثل لعمله، كما في المبسوط والشرائع وجملة من كتب العلامة وغيرها. لأنه استوفى عمله بحمله عليه وإيقاع عقد المساقاة معه. نظير ما لو ظهرت العين المستأجرة على العمل فيها مستحقة.
ولو ظهر ذلك بعد اقتسامهما للثمرة وتلفها عندهما جرى حكم ضمان اليد والإتلاف. فإن كانت الثمرة تبعاً للأصول في يد المساقي ولم يكن للعامل إلا العمل، ثم أخذ حصته من الثمرة بعد أن قام المساقي بالقسمة، كان للمالك الرجوع على المساقي بحصته من الثمرة، وجرى في حصة العامل حكم تعاقب الأيدي. فله الرجوع على كل منهما. لكن يرجع المساقي بما دفعه بدلًا عنها على العامل، لاستقرار الضمان عليه لتلفها عنده.
وإن كانت الثمرة في يد العامل لدفع المساقي الأصول للعامل ولم يسترجعها منه إلا بعد قسمة العامل للثمرة ودفعه حصة المساقي منها له انعكس الحكم، وكان للمالك الرجوع على العامل بحصته، وجرى في حصة المساقي حكم تعاقب الأيدي،