موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٨ - كتاب الصلح
صاحبه فقد أنصفه فكلّ ما اختاره يحلّ له ويحلّ الآخر لصاحبه، و إن تضايقا فإن كان المنظور و المقصود لكلّ منهما المالية- كما إذا اشترياهما للمساومة والمعاملة- بيعا وقسّم الثمن بينهما بنسبة مالهما، فيعطى صاحب العشرين في المثال سهمين من خمسة و الآخر ثلاثة أسهم منها. و إن كان المقصود و المنظور نفس المالين كما إذا اشترى كلّ منهما عباءً ليلبسه وليس لهما نظر إلى القيمة والمالية فلا بدّ من القرعة.
(مسألة ٢٠): لو كان [١] لأحد مقدار من الدراهم ولآخر مقدار منها عند ودعي أو غيره، فتلف مقدار لا يدرى أنّه من أيّ منهما، فإن تساوى مقدار الدراهم منهما- بأن كان لكلّ منهما درهمان، أو ثلاثة مثلًا- يحسب التالف عليهما ويقسّم الباقي بينهما نصفين، و إن تفاوتا: فإمّا أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقلّ ممّا للآخر، أو يكون أقلّ من كلّ منهما، فعلى الأوّل يعطى للآخر ما زاد على التالف ويقسّم الباقي بينهما نصفين، كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهماً يعطى صاحب الدرهمين درهماً ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين، أو كان لأحدهما خمسة دراهم وللآخر درهمان وكان التالف درهمين يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ويقسّم الباقي- و هو الدرهمان- بينهما نصفين، وعلى الثاني يعطى لكلّ منهما ما زاد على التالف ويقسّم الباقي بينهما نصفين، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة يعطى لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحداً ويقسّم
[١] لا يبعد أن يكون الحكم كما ذكره في شقوق المسألة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح فيها، خصوصاً في غير ما استودع رجل رجلًا دينارين واستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها.