موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٨١ - القول في قواطع السفر
العود وشرع في الصلاة بنيّة القصر قبل الوصول إلى الحدّ ثمّ في الأثناء وصل إليه أتمّها تماماً.
القول: في قواطع السفر
و هي امور:
أحدها: الوطن، فينقطع السفر بالمرور عليه، ويحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة. و هو المكان الذي اتّخذه مسكناً [١] ومقرّاً له دائماً؛ سواء كان مسكناً لأبويه ومسقط رأسه أو ممّا استجدّه. ولا يعتبر فيه حصول ملك ولا إقامة ستّة أشهر، نعم يعتبر في المستجدّ الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أ نّه وطنه ومسكنه.
(مسألة ١): إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره، فإن لم يكن له فيه ملك، أو كان ولم يكن قابلًا للسكنى، أو كان ولم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي، يزول عنه حكم الوطنية. و أمّا إذا كان له ملك و قد سكن فيه بعد اتّخاذه وطناً دائماً ستّة أشهر فالمشهور على أنّه بحكم الوطن الفعلي ويسمّونه بالوطن الشرعي، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقياً فيه، بل قال بعضهم بوجوب التمام فيما إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى أيضاً ولو نخلة ونحوها، بل فيما إذا سكن ستّة أشهر ولو لم يكن بقصد التوطّن دائماً بل بقصد التجارة مثلًا، والأقوى خلاف ذلك كلّه من عدم جريان
[١] الظاهر عدم اعتبار هذه القيود في الوطن الأصلي، بل المكان الذي هو مسقط رأسهووطن أبويه وطنه ولو قصد الإعراض عنه و التوقيت في السكنى فيه، ولا يخرج عن الوطنية إلّابالإعراض العملي.