موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٤٩ - القول في شرائط المتعاقدين
وبين غيره، نفذ البيع في ملكه بما قابله من الثمن، ونفوذه وصحّته في ملك الغير موقوف على إجازته، فإن أجازه وإلّا [١] فللمشتري خيار فسخ البيع من أصله من جهة التبعّض إن كان جاهلًا.
(مسألة ١٨): طريق [٢] معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعية، ثمّ يلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة، فإذا باعهما معاً بستّة وكان قيمة أحدهما ستّة وقيمة الآخر ثلاثة يكون حصّة ما كان قيمته ثلاثة من ستّة الثمن نصف حصّة الآخر منها، فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة.
(مسألة ١٩): يجوز للأب و الجدّ للأب- و إن علا- أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع و الشراء و الإجارة وغيرها، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية وجد الآخر معه أم لا. والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما. ولا يشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة [٣]، بل يكفي عدم المفسدة. وكما لهما الولاية في ماله بأنواع التصرّفات لهما الولاية في نفسه بالإجارة و التزويج وغيرهما إلّاالطلاق فلا يملكانه بل ينتظر بلوغه. وهل يلحق به فسخ عقد النكاح عند موجبه وهبة المدّة في المتعة؟ وجهان بل قولان، أقواهما العدم. وليس بين الأقارب من له الولاية
[١] هذا إذا لم يلزم من التبعيض محذور كلزوم الربا ونحوه، وإلّا بطل من أصله.
[٢] هذا يصحّ في نوع البيوع المتعارفة التي لا يختلف فيها المبتاعان حال الانفراد و الانضمام، و أمّا مع اختلافهما فيهما زيادة ونقيصة أو بالاختلاف فلا. والظاهر أنّ الضابطة هو تقويم كلّ منهما منفرداً بلحاظ حال الانضمام، ثمّ يؤخذ من الثمن جزء؛ نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين.
[٣] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاتها.