موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣٦ - كتاب الإجارة
بالأكثر ممّا استأجر، وكذا لو سكنها في نصف المدّة وآجرها في باقي المدّة بعشرة. نعم لو آجرها في باقي المدّة أو آجر نصفها بأكثر من عشرة يكون من الإجارة بالأكثر المنهيّ عنها.
(مسألة ٢٦): إذا تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها، يجوز [١] أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الاجرة وبالأكثر، و أمّا بالأقلّ فلا يجوز إلّاإذا أحدث حدثاً أو أتى ببعض العمل ولو قليلًا، كما إذا تقبّل خياطة ثوب بدرهم ففصّله أو خاط منه شيئاً ولو قليلًا، فلا بأس باستئجار غيره على خياطته بالأقلّ ولو بعشر درهم أو ثمنه.
(مسألة ٢٧): الأجير عن الغير إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة، لا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه أو لغيره؛ لا تبرّعاً ولا بالجعالة أو الإجارة. نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ولم تكن منافية لما شملته، كما أنّه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره حتّى بالإجارة إلّاإذا أدّى إلى ضعفه في النهار، فإذا عمل في تلك المدّة عملًا ممّا ليس خارجاً عن مورد الإجارة، فإن كان العمل لنفسه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الاجرة، إذا لم يعمل الأجير له شيئاً، أو بعضها إذا عمل له شيئاً، وبين أن يبقيها ويطالبه اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه، وكذا إذا عمل للغير تبرّعاً. و أمّا لو عمل للغير بعنوان الجعالة، أو الإجارة فله- مضافاً
[١] لكن في جواز دفع متعلّق العمل وكذا العين المستأجرة إليه بدون الإذن إشكال، و إن لايخلو من وجه.