موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٨ - القول فيما يكره للصائم ارتكابه
من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره. ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام و المتخلّف من ماء المضمضة. وكذا لا يفسده العلك على الأصحّ و إن وجد منه طعماً في ريقه ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذوبان في الفم.
(مسألة ١٨): كلّ ما عرفت أنّه يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة- الذي مرّ تفصيل الكلام فيه- إنّما يفسده إذا وقع عن عمد لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد، فإنّه لا يفسد الصوم بأقسامه، بخلاف العمد، فإنّه يفسده بأقسامه، من غير فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به [١]. ومن العمد من أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً. والمكره الموجر في حلقه- مثلًا- لا يبطل صومه، بخلاف المكره على تناول المفطر بنفسه فإنّه يفطر ولو كان لتقيّة [٢] كالإفطار معهم في عيدهم.
القول: فيما يكره للصائم ارتكابه
(مسألة ١): يكره للصائم امور:
منها: مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبة لمن تتحرّك شهوته ولم يقصد
[١] على الأقوى في المقصّر، وعلى الأحوط في القاصر.
[٢] إذا اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يكون مفطراً، فلوارتكب تقيّةً ما لا يرى المخالف مفطراً صحّ صومه على الأقوى، وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة، وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّةً لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعية التي عندهم لا يجب عليه القضاء على الأقوى مع بقاء الشكّ، نعم لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع يجب عليه الإفطار تقيّةً، ويجب عليه القضاء على الأحوط.