موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٧٩ - القول في الربا
بين أصله وما خرج منه، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض، وذلك كالقطن والكتّان فأصلهما وغزلهما يوزن ومنسوجهما لا يوزن فلا بأس بالتفاضل بين أصلهما أو غزلهما ومنسوجهما، وكذا بين منسوجهما؛ بأن يباع ثوبان بثوب واحد. بل ربّما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال، فالثمرة غير موزون حال كونها على الشجر و إذا اجتنيت صارت من الموزون. وكذلك الحيوان قبل أن يذبح ويصير لحماً ليس من الموزون وصار منه بعد ما ذبح وسلخ جلده، ولذا يجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال، نعم الظاهر أنّه لا يجوز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ من جنسه كلحم الغنم بالشاة، وحرمة ذلك- لو قلنا بها- ليست من جهة الربا، بل لا يبعد تعميم الحكم بالحرمة إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه كلحم الغنم بالبقر.
(مسألة ٥): إذا كان لشيء حالتان: حالة رطوبة وحالة جفاف- كالتمر يكون رطباً ثمّ يصير تمراً، والعنب يكون عنباً ثمّ يصير زبيباً، وكذا الخبز، بل و اللحم أيضاً يكون نيّاً ثمّ يصير قديداً- لا إشكال في بيع جافّه بجافّه ورطبه برطبه مثلًا بمثل، كما أنّه لا يجوز بالتفاضل. و أمّا جافّه برطبه كبيع التمر بالرطب ففي جوازه إشكال، أقواه [١] العدم؛ سواء كان بالتفاضل، أو مثلًا بمثل.
(مسألة ٦): التفاوت بالجودة و الرداءة لا يوجب جواز التفاضل في المقدار، فلا يجوز بيع مثقال من الذهب الجيّد بمثقالين من الرديء و إن تساويا في القيمة.
(مسألة ٧): يتخلّص من الربا بضمّ غير الجنس بالطرفين؛ كأن يبيع منّاً من حنطة مع درهم بمنّين من حنطة ودرهمين، أو بضمّ غير الجنس في الطرف
[١] بل أحوطه.