موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٠ - مقدّمة تشتمل على مسائل
(مسألة ٢): الأعيان النجسة- عدا ما استثني- و إن لم يعامل معها شرعاً معاملة الأموال فلا يجوز الاكتساب بها، ولا يصحّ جعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاوضات، بل ولا هبتها و الصلح عنها- كما عرفت- لكن لمن كانت هي في يده وتحت استيلائه حقّ اختصاص متعلّق بها، ناشئ إمّا من حيازتها، أو من كون أصلها مالًا له كما إذا مات حيوان له فصار ميتة أو صار عنبه خمراً، و هذا الحقّ قابل للانتقال إلى الغير بالإرث وغيره، فيصحّ أن يصالح عنه بلا عوض، بل بالعوض أيضاً لو جعل مقابلًا لذلك الحقّ لا عوضاً لنفس العين، لكنّه لا يخلو من إشكال، بل لا يبعد دخوله في الاكتساب المحظور. نعم لو بذل له مالًا ليرفع يده ويعرض عنها فيحوزها الباذل سلم من الإشكال، نظير بذل المال لمن سبق إلى مكان من الأمكنة المشتركة كالمسجد و المدرسة ليرفع يده عنه فيسكنه الباذل.
(مسألة ٣): لا إشكال في جواز بيع ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة كشعرها وصوفها، بل ولبنها أيضاً إذا قلنا بطهارته كما مرّ في النجاسات. وفي جواز بيع الميتة الطاهرة كالسمك الطافي إذا كانت له منفعة ولو من دهنه إشكال، لا يبعد الجواز، بل لا يخلو من قوّة [١].
(مسألة ٤): لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة. و أمّا الطاهر من الأبوال، فأمّا بول الإبل فيجوز بيعه بلا إشكال، و أمّا غيره ففيه إشكال لا يبعد الجواز فيما كان له منفعة محلّلة مقصودة.
[١] القوّة ممنوعة، فلا يترك الاحتياط فيها.