موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٧ - القول في مبطلات الصلاة
القول: في مبطلات الصلاة
و هي امور:
أحدها: الحدث الأصغر و الأكبر، فإنّه مبطل لها أينما وقع فيها ولو عند الميم من التسليم على الأحوط [١] عمداً أو سهواً أو سبقاً، عدا المسلوس و المبطون والمستحاضة كما مرّ.
ثانيها: التكفير، و هو وضع إحدى اليدين على الاخرى نحو ما يصنعه غيرنا، و هو مبطل على الأحوط [٢] مع العمد دون السهو، و إن كان الأحوط فيه الاستئناف أيضاً. ولا بأس به حال التقيّة.
ثالثها: الالتفات بكلّ البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو الشمال، بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال، فإنّ تعمّد ذلك كلّه مبطل للصلاة، بل الالتفات بكلّ البدن بما يخرج به عمّا بين المشرق و المغرب مبطل أيضاً حتّى مع السهو و القسر ولو بمرور شخص يزدحم به ونحوه. نعم لا يبطلها الالتفات بالوجه يميناً وشمالًا [٣] مع بقاء البدن مستقبلًا إلّاأنّه مكروه و الأحوط اجتنابه، بل في الالتفات الفاحش إشكال فلا يترك فيه الاحتياط.
رابعها: تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين [٤] أو حرف مفهم ك «قِ» و «لِ» فإنّه
[١] بل الأقوى.
[٢] بل على الأقوى.
[٣] إذا كان يسيراً، و أمّا إذا كان فاحشاً بحيث يجعل صفحة وجهه مقابلًا ليمين القبلة أوشمالها فالأقوى كونه مبطلًا.
[٤] إذا استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه يكون مبطلًا علىالأقوى، ومع عدمه كذلك على الأحوط، وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله «ب» رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه كما هو المتعارف بل لا يخلو إبطاله من قوّة، فالحرف المفهم مطلقاً و إن لم يكن موضوعاً إذا كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليته من قوّة، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفاً واحداً لا يبطل على الأقوى، و إن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليته ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة وإلّا فهي الأقوى.