موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٨٦ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
كانت تالفة فإن كان مضموناً [١] واشتغلت ذمّة الآخذ به له أن يحسبها زكاة كسائر الديون، و أمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ لما ينويها زكاة.
(مسألة ٣): لو كان له مال غائب ودفع إلى الفقير مقدار زكاته ونوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته و إن كان تالفاً فهذا صدقة مستحبّة أو من طرف المظالم- مثلًا- صحّ وأجزأ.
(مسألة ٤): الأحوط- لو لم يكن الأقوى- عدم تأخير إخراج الزكاة ولو بالعزل مع الإمكان عن وقت وجوبه الذي يتّحد [٢] مع وقت التعلّق فيما يعتبر فيه الحول كالنقدين ويغايره في غيره كالغلّات، بل الأحوط عدم تأخير الدفع و الإيصال أيضاً مع وجود المستحقّ و إن كان الأقوى الجواز إلى شهر أو شهرين [٣]، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل، ويضمنها لو تلفت بالتأخير لغير عذر. ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلّاعلى جهة القرض على المستحقّ، فإذا جاء الوقت احتسبها عليه زكاة مع بقاء القابض على صفة الاستحقاق و الدافع و المال على صفة الوجوب، وله أن يستعيد منه ويدفع إلى غيره إلّاأنّ الأولى و الأحوط الاحتساب حينئذٍ لا الاستعادة.
(مسألة ٥): الأفضل بل الأحوط دفع الزكاة إلى الفقيه في زمن الغيبة، سيّما إذا طلبه؛ لأنّه أعرف بمواقعها، و إن كان الأقوى عدم وجوبه إلّاإذا طلبها
[١] على وجه لم يكن معصية اللَّه.
[٢] محلّ تأمّل، ويحتمل أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمضيّ السنة.
[٣] أو أزيد في خلال السنة، والأحوط عدم التأخير عن أربعة أشهر.