موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٩ - كتاب الإجارة
المشتري مسلوبة المنفعة في تلك المدّة، نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع، بل له الخيار لو علم بها وتخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة.
ولو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى المؤجر لا المشتري. وكما لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة على غير المستأجر، كذلك لا تبطل لو بيعت عليه، فلو استأجر داراً ثمّ اشتراها بقيت الإجارة على حالها ويكون ملكه للمنفعة في بقيّة المدّة بسبب الإجارة لا من جهة تبعية العين، فلو انفسخت الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع.
ولو فسخ البيع بأحد أسبابه بقي ملك المشتري المستأجر للمنفعة على حاله.
(مسألة ١١): الظاهر أنّه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ولا بموت المستأجر، إلّاإذا كانت ملكية المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل الإجارة بموته، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته، فآجرها سنتين ومات بعد سنة فتبطل الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدّة. نعم لمّا كانت المنفعة في بقيّة المدّة لورثة الموصي فلهم أن يجيزوها بالنسبة إلى تلك المدّة، فتقع لهم الإجارة ويكون لهم الاجرة. ومن ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق ومات قبل انقضاء مدّة الإجارة فتبطل، إلّاأن يجيز البطن اللاحق. نعم لو آجرها المتولّي للوقف لمصلحة الوقف و البطون اللاحقة مدّة تزيد على مدّة بقاء بعض البطون تكون نافذة على البطون اللاحقة، ولا تبطل بموت المؤجر ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة. هذا كلّه في إجارة الأعيان، و أمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير بلا إشكال، نعم لو تقبّل عملًا وجعله في ذمّته لم تبطل الإجارة بموته، بل يكون العمل ديناً عليه يستوفى من تركته.