موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٣ - مقدّمة تشتمل على مسائل
الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين. وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً، فلا يحلّ له الثمن والاجرة. و أمّا بيع العنب أو التمر- مثلًا- لمن يعلم أنّه يعمله خمراً من دون أن يبيعه له وإجارة المسكن لمن يعلم أنّه يجعله محرزاً له- مثلًا- من دون أن تكون الإجارة له، فالظاهر جوازه [١] و إن كان الأحوط تركه.
(مسألة ١١): يحرم بيع السلاح لأعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين، بل حال مباينتهم معهم؛ بحيث يخاف منهم عليهم ويكون ذلك تقوية لهم. نعم في حال الهدنة [٢] معهم أو في زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض لا بأس ببيعه لهم، خصوصاً إذا كان في ذلك تقوية لمن لا يعادي المسلمين على من يعاديهم. ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ويخشى عليهم إذا بيع السلاح لهم. ولا يبعد التعدّي إلى قطّاع الطريق وأشباههم، بل لا يبعد التعدّي من بيع السلاح لأعداء الدين إلى بيع غيره لهم ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ كالزاد و الراحلة و الحمولة ونحوها.
(مسألة ١٢): يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان إذا كانت الصورة مجسّمة، كالمعمولة من الشمع أو الخشب أو الفلزّات أو غيرها، وكذا مع عدم التجسيم أيضاً على الأحوط [٣] لو لم يكن الأقوى. و أمّا تصوير غير ذوات
[١] محلّ إشكال جدّاً، بل عدمه لا يخلو من وجه قويّ.
[٢] في المسألة تفصيل لا يقتضي المقام ذكره، وليس موضوع الحكم مطلق الهدنة ولا بدّفي ذلك من ملاحظة مصالح اليوم و الأمر موكول إلى و الي المسلمين.
[٣] و إن كان الأقوى عدم التحريم.