موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٤ - مقدّمة تشتمل على مسائل
الأرواح كالأشجار و الأوراد ونحوها فلا بأس به ولو مع التجسيم. ولا فرق بين أنحاء إيجاد الصورة من النقش و التخطيط و التطريز و الحكّ وغير ذلك. والظاهر أ نّه ليس من التصوير العكس المتداول في زماننا، فلا بأس به إذا لم يترتّب عليه مفسدة. وكما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح يحرم التكسّب به وأخذ الاجرة عليه؛ فإنّ اللَّه تعالى إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه. هذا كلّه في عمل الصور، و أمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها و النظر إليها، فالأقوى جواز ذلك كلّه خصوصاً في غير المجسّمة، وليست هي كآلات اللهو وشبهها ممّا يحرم اقتناؤها وإبقاؤها ويجب كسرها وإتلافها، نعم يكره اقتناؤها وإمساكها في البيت، ولا سيّما المجسّمة منها؛ فإنّ الكراهة بيعاً واقتناءً فيها أشدّ [١] وآكد.
(مسألة ١٣): الغناء حرام فعله وسماعه و التكسّب به، وليس هو مجرّد تحسين الصوت، بل هو مدّ الصوت وترجيعه بكيفية خاصّة مطربة تناسب مجالس اللهو ومحافل الاستئناس و الطرب، ويوالم مع آلات الملاهي و اللعب.
ولا فرق بين استعماله في كلام حقّ؛ من قراءة أو دعاء أو مرثية وغيره من شعر أو نثر، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما يطاع به اللَّه تعالى كقراءة القرآن ونحوها، نعم قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس [٢] وليس ببعيد و إن كان الأحوط تركه.
(مسألة ١٤): معونة الظالمين في ظلمهم، بل في كلّ محرّم حرام بلا إشكال،
[١] الأشدّية و الآكدية غير ثابتتين.
[٢] الأحوط الاقتصار على زفّ العرائس و المجلس المعدّ له مقدّماً ومؤخّراً، لامطلق المجالس.