موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١١٩ - القول في مسوّغاته
يحصل معه خوف الضرر ولو جبناً [١] على النفس أو العرض أو المال المعتدّ به.
ومنها: خوف الضرر المانع من استعماله؛ لمرض أو رمد أو ورم أو جرح أو قرح أو نحو ذلك ممّا يتضرّر معه باستعمال الماء على وجه لا يلحق بالجبيرة وما في حكمها. ولا فرق بين الخوف من حصوله أو الخوف من زيادته أو بطوئه وبين شدّة الألم باستعماله على وجه لا يتحمّل للبرد أو غيره.
ومنها: الخوف باستعماله من العطش للحيوان المحترم.
ومنها: الحرج و المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة في تحصيل الماء أو استعماله و إن لم يكن ضرر ولا خوفه، ومن ذلك حصول المنّة التي لا تتحمّل عادةً باستيهابه و الذلّ و الهوان بالاكتساب لشرائه.
ومنها: توقّف حصوله على دفع جميع ما عنده أو دفع ما يضرّ بحاله، بخلاف غير المضرّ فإنّه يجب و إن كان أضعاف ثمن المثل.
ومنها: ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله.
ومنها: وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه ممّا لا يقوم غير الماء مقامه، فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذٍ، لكن الأحوط صرف الماء في الغسل أوّلًا ثمّ التيمّم.
(مسألة ١١): لا فرق في العطش الذي يسوغ معه التيمّم بين المؤدّي إلى الهلاك أو المرض أو المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة و إن أمن من ضرره، كما لا فرق فيما يؤدّي إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره؛ آدمياً كان أو غيره، مملوكاً كان أو غيره ممّا يجب حفظه عن الهلاك، بل لا يبعد التعدّي
[١] إذا حصل من منشأ يعتني به العقلاء.