موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٠ - المقدّمة الخامسة في الأذان و الإقامة
عدم المشروعية، فيحرم إتيانه بقصدها خصوصاً في عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الظهر أو الجمعة.
(مسألة ٣): يسقط الأذان مع الإقامة في مواضع: منها: للداخل في الجماعة التي أذّنوا وأقاموا لها و إن لم يسمعهما ولم يكن حاضراً حينهما وكان مسبوقاً.
ومنها: من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق؛ سواء قصد الإتيان إليها أم لا، وسواء صلّى جماعة إماماً أو مأموماً أو منفرداً، فلو تفرّقت بمعنى سيلانها في الأزقّة أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها و إن بقوا في مكانهم لم يسقطا عنه، كما أ نّهما لا يسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان وإقامة ولو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير. وكذا فيما إذا كانت باطلة من جهة فسق الإمام مع علم المأمومين به أو من جهة اخرى. وكذا مع عدم اتّحاد مكان الصلاتين عرفاً؛ بأن كانت إحداهما داخل المسجد- مثلًا- والاخرى على سطحه أو بعدت إحداهما عن الاخرى كثيراً، وهل يختصّ الحكم بالمسجد أو يجري في غيره أيضاً؟ محلّ إشكال [١]، وكذا الإشكال فيما إذا لم تكن صلاته مع صلاة الجماعة أدائيّتين؛ بأن كانت إحداهما أو كلتاهما قضائية؛ عن النفس أو الغير، على وجه التبرّع أو الإجارة، وكذا فيما إذا لم تشتركا في الوقت كما إذا كانت الجماعة السابقة عصراً و هو يريد أن يصلّي المغرب. والأحوط الإتيان بهما في موارد الإشكال بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية.
[١] لا يترك الاحتياط في مطلق الجمع، لكن لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد، بللا يبعد أن يكون السقوط لمريد هذه الجماعة لأجل بقاء حكم الداخل فيها من الاكتفاء بأذانهم وإقامتهم.