موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٢ - القول في المطهّرات
خامسها: ذهاب الثلثين في العصير بالنار أو بالشمس إذا غلى بأحدهما، فإنّه مطهّر للثلث الباقي بناءً على النجاسة، و قد مرّ أنّ الأقوى طهارته فلا يؤثّر التثليث إلّافي حلّيته. و أمّا إذا غلى بنفسه [١] فقد مرّ أنّ الأقوى نجاسته، وحينئذٍ لا يؤثّر التثليث في زوالها بل يتوقّف طهارته على صيرورته خلًاّ.
سادسها: الانتقال، فإنّه موجب لطهارة المنتقل إذا اضيف إلى المنتقل إليه وعدّ جزءاً منه، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس، وكذا لو كان المنتقل غير الدم و المنتقل إليه غير الحيوان من النبات وغيره. ولو علم عدم الإضافة أو شكّ فيها من حيث عدم الاستقرار في بطن الحيوان- مثلًا- على وجه يستند إليه كالدم الذي يمصّه العلق بقي على النجاسة.
سابعها: الإسلام، فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه حتّى الرجل المرتدّ عن فطرة إذا علم توبته فضلًا عن الامرأة. ويتبع الكافر فضلاته المتّصلة به؛ من شعره وظفره وبصاقه ونخامته وقيحه ونحو ذلك.
ثامنها: التبعية، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة؛ أباً كان أو جدّاً أو امّاً، كما أنّ الطفل يتبع [٢] السابي المسلم إذا لم يكن معه أحد آبائه على إشكال.
ويتبع الميّت بعد طهارته آلات تغسيله من السدّة و الخرقة الموضوعة عليه وثيابه التي غسّل فيها ويد الغاسل [٣]، وفي باقي بدنه وثيابه إشكال؛ أحوطه العدم، بل الأولى الاحتياط فيما عدا يد الغاسل.
[١] قد مرّ أنّ الحكم بالنجاسة وتوقّف زوالها على الانقلاب خلًاّ موقوف على إحراز أنّه معالغليان بنفسه يصير مسكراً، ومع الشكّ محكوم بالطهارة.
[٢] عدم التبعية لا يخلو من قوّة.
[٣] والخرقة الملفوفة بها حين غسله.