موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٩ - القول في شروطه
خاتمة: في الاعتكاف
و هو اللبث في المسجد بقصد التعبّد به، ولا يعتبر فيه ضمّ قصد عبادة اخرى خارجة عنه و إن كان هو الأحوط. و هو مستحبّ بأصل الشرع، وربّما يجب لعارض؛ من نذر أو عهد أو يمين أو إجارة ونحوها. ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم، وأفضل أوقاته شهر رمضان وأفضله العشر الاخر منه، والكلام في شروطه وأحكامه.
القول: في شروطه
يشترط في صحّته امور:
الأوّل: العقل، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل.
الثاني: النيّة، ولا يعتبر فيها بعد التعيين أزيد من الإخلاص وقصد القربة، ولا يعتبر فيها قصد الوجه؛ من الوجوب أو الندب كغيره من العبادات و إن كان أحوط. وحينئذٍ يقصد الوجوب في الواجب و الندب في المندوب و إن وجب فيه الثالث كما يأتي، والأولى ملاحظته في ابتداء النيّة، بل تجديد نيّة الوجوب لليوم الثالث. ووقت النيّة في ابتداء الاعتكاف أوّل الفجر من اليوم الأوّل؛ بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه. ويجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه، فينويه حين الشروع، بل الأحوط إدخال الليلة الاولى أيضاً و النيّة من أوّلها.
الثالث: الصوم فلا يصحّ بدونه. ولا يعتبر فيه كونه له، فيكفي صوم غيره؛ واجباً كان أو مستحبّاً، مؤدّياً عن نفسه أو متحمّلًا عن غيره، من غير فرق بين