موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الثالث في زكاة الغلّات
(مسألة ١٣): إذا كان عنده أنواع من التمر- كالزاهدي و الخستاوي و القنطار وغير ذلك- يضمّ بعضها إلى بعض بالنسبة إلى بلوغ النصاب، والأحوط الأخذ من كلّ نوع بحصّته و إن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الكلّ و إن اشتمل على الأجود، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد على الأحوط، وهكذا الحال في أنواع العنب.
(مسألة ١٤): يجوز [١] تعيين مقدار ثمر النخل و الكرم وتقدير ما يجيء منهما تمراً أو زبيباً بخَرص أهل الخبرة، ويتبعه تعيين النصاب وتعيين مقدار الزكاة به، ووقته بعد بدوّ الصلاح الذي هو زمن التعلّق، وفائدته جواز تصرّف المالك في الثمر كيف شاء بعده من دون احتياج إلى الضبط و الحساب.
والخارص هو الساعي بنفسه أو بغيره، بل يقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان عارفاً أو بعارف آخر إذا كان عدلًا، مع احتمال جواز الاكتفاء بأمانته ووثاقته.
ولا يشترط فيه الصيغة بل يكتفى بعمل الخرص وبيانه ثمّ إن زاد ما في يد المالك عمّا عيّن بالخرص كان له و إن نقص كان عليه على الأصحّ. نعم لو تلفت الثمرة أو بعضها بآفة سماوية أو أرضية أو ظلم ظالم لم يضمن.
[١] الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة وغيرها ممّا وردت فيها النصوص، و هو معاملة عقلائية برأسها، وفائدتها صيرورة المال المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل، ولا بدّ في صحّتها وقوعها بين المالك ووليّ الأمر- و هو الحاكم- أو من يبعثه لعمل الخرص، فلا يجوز للمالك الاستبداد بالخرص و التصرّف بعده كيف شاء، والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية وظلم ظالم على المتقبّل إلّاأن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي، فلا يضمن ما تلف ويجب ردّ ما بقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك دون الحاكم.