موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٤٧ - القول في شرائط المتعاقدين
الإجارة و الإجازة، غاية الأمر أنّه تنتقل العين بعد الإجارة إلى المشتري مسلوبة المنفعة.
(مسألة ١٥): حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك- سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد- له انتزاع عين ماله مع بقائه ممّن وجده في يده، بل وله الرجوع بمنافعه المستوفاة [١] في هذه المدّة، وله مطالبة البائع [٢] الفضولي بردّ العين ومنافعها إذا كانت في يده و قد سلّمها إلى المشتري، بل لو كانت مؤونة لردّها كانت عليه، هذا مع بقاء العين، و أمّا مع تلفها يرجع ببدلها إلى من تلفت عنده ولو تعاقبت أيدي متعدّدة عليها بأن كانت- مثلًا- بيد البائع الفضولي وسلّمها إلى المشتري و هو إلى آخر وتلفت عنده يتخيّر المالك في الرجوع بالبدل إلى أيّ واحد منهم، وله الرجوع إلى الكلّ موزّعاً عليهم بالتساوي أو بالتفاوت، فإن رجع إلى واحد سقط عن الباقين وليس له الرجوع إليهم بعد ذلك، هذا حكم المالك مع البائع الفضولي و المشتري وكلّ من صار عين ماله بيده.
و أمّا حكم المشتري مع البائع الفضولي: فمع علمه بكونه غير مالك ليس له الرجوع إليه بشيء ممّا يرجع المالك إليه وما وردت من الخسارات عليه، حتّى أ نّه إذا دفع الثمن إلى البائع وتلف عنده ليس له أن يرجع [٣] إليه، نعم له أن يستردّه لو كان باقياً. و أمّا مع جهله فله أن يرجع إليه بكلّ ما اغترم للمالك لو رجع إليه، حتّى فيما إذا اغترم له بدل المنافع و النماءات التي استوفاها، فإذا
[١] وغير المستوفاة على الأقوى.
[٢] وكذا مطالبة المشتري.
[٣] فيه منع، بل الظاهر أنّ له الرجوع إليه.