موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٦ - الثالث خيار الشرط
الثالث: خيار الشرط
أي الثابت بالاشتراط في ضمن العقد، ويجوز جعله لهما أو لأحدهما أو لثالث. ولا يتقدّر بمدّة معيّنة، بل هو بحسب ما اشترطاه؛ قلّت أو كثرت. ولا بدّ من كونها مضبوطة من حيث المقدار ومن حيث الاتّصال والانفصال، نعم إذا ذكرت مدّة معيّنة كشهر- مثلًا- واطلقت فالظاهر اتّصالها بالعقد.
(مسألة ٤): يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة؛ بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاءً للعقد أو فسخاً يكون متّبعاً، ويعتبر في هذا الشرط أيضاً تعيين المدّة. وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذاك الثالث، ولا يجب عليه لو أمره، بل جاز له، فإذا اشترط البائع على المشتري- مثلًا- بأنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير من صديقه أو الدلّال الفلاني فإن رأى الصلاح في هذا البيع يلتزم به وإلّا فلا، يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه أو الدلّال الصلاح في البيع لا مطلقاً، فليس له الخيار إلّاعلى ذلك التقدير.
(مسألة ٥): لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع وجريانه في كلّ عقد [١] لازم سوى عقد النكاح، كما أنّه لا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات كالطلاق و العتق و الإبراء وغيرها.
(مسألة ٦): يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه أو ما يعمّ مثله إلى مدّة معيّنة، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع، ومثل هذا البيع يسمّى في العرف الحاضر ببيع الخيار. والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ
[١] هذه الكلّية محلّ إشكال بل منع.