موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٥ - الخامس خيار التأخير
أحدهما دون الآخر ليس له التبعيض في الفسخ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع أو الرضا به كذلك.
الخامس: خيار التأخير
و هو فيما إذا باع شيئاً ولم يقبض تمام الثمن [١] فإنّه يلزم البيع ثلاثة أيّام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة وإلّا فللبائع فسخ المعاملة. ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع، وقبض بعض الثمن كلا قبض.
(مسألة ٢٢): لا إشكال في ثبوت هذا الخيار إذا كان المبيع عيناً شخصياً، وفي ثبوته إذا كان كلّياً قولان؛ لا يخلو أوّلهما من رجحان، والأحوط أن لا يكون الفسخ إلّابرضا الطرفين.
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط الخيار إلّابأحد المسقطات.
(مسألة ٢٤): يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد وبإسقاطه بعد الثلاثة، وفي سقوطه بإسقاطه قبلها إشكال، أقواه العدم، كما أنّ الأقوى عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع. ويسقط أيضاً بأخذ الثمن بعد الثلاثة من المشتري بعنوان الاستيفاء لا بعنوان آخر كالعارية وغيرها. وفي سقوطه بمطالبة الثمن وجهان، الظاهر العدم.
(مسألة ٢٥): المراد بثلاثة أيّام هو بياض اليوم، ولا يشمل الليالي عدا الليلتين المتوسّطتين، فلو أوقع البيع في أوّل النهار يكون آخر الثلاثة غروب
[١] ولم يسلّم المبيع إلى المشتري، ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين.