موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٣٨ - كتاب البيع
والاستيجاب كما إذا قال من يريد الشراء: بعني الشيء الفلاني بكذا، فقال البائع:
بعتكه بكذا، ففي صحّته وتمامية العقد به إشكال لا يبعد الصحّة، و إن كان الأحوط [١] إعادة المشتري القبول.
(مسألة ٣): يعتبر الموالاة بين الإيجاب و القبول؛ بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد و المعاقدة، ولا يضرّ القليل بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب.
(مسألة ٤): يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب و القبول، فلو اختلفا، بأن أوجب البائع البيع على وجه خاصّ من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط، وقبل المشتري على وجه آخر لم ينعقد، فلو قال البائع: بعت هذا من موكّلك بكذا، فقال الوكيل: اشتريته لنفسي، لم ينعقد. نعم لو قال: بعت هذا من موكّلك، فقال الموكّل الحاضر الغير المخاطب: قبلت، لم يبعد الصحّة. ولو قال: بعتك هذا بكذا، فقال: اشتريت لموكّلي، فإن كان الموجب قاصداً وقوع البيع للمخاطب بما هو هو وبنفسه لم ينعقد، و أمّا إذا كان قاصداً له أعمّ من كونه أصيلًا أو كونه نائباً ووكيلًا صحّ وانعقد. ولو قال: بعتك هذا بألف، فقال: اشتريت نصفه بألف أوبخمسمائة، لمينعقد، بل لو قال: اشتريت كلّ نصف [٢] منه بخمسمائة، لا يخلو من إشكال. ولو قال لشخصين: بعتكما هذا بألف، فقال أحدهما: اشتريت نصفه بخمسمائة، لم ينعقد، و أمّا لو قال كلّ منهما ذلك لا يبعد الصحّة، لكنّه لا يخلو من إشكال. ولو قال: بعتك هذا بهذا على أن يكون لي
[١] لا يترك.
[٢] لا تبعد الصحّة إذا أراد كلّ نصف مشاعاً.