موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤١ - كتاب الإجارة
(مسألة ٣٩): العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة، فلا يضمن تلفها ولا تعيّبها إلّابالتعدّي أو التفريط، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها كالثوب للصبغ أو الخياطة، والفضّة أو الذهب للصياغة، فإنّه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدّي و التفريط. نعم إذا أفسد العين للصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى لتفصيل الثوب ونحو ذلك ضمن و إن كان بغير قصده، بل و إن كان استاذاً ماهراً و قد أعمل كمال النظر و الدقّة والاحتياط في شغله.
وكذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه، ومن ذلك ما إذا استؤجر القصّاب لذبح الحيوان، فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً، فإنّه ضامن لقيمته، بل الظاهر أنّه كذلك لو ذبحه له تبرّعاً.
(مسألة ٤٠): الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ و إن كان حاذقاً، وفي ضمانه إذا لم يتجاوز الحدّ كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات إشكال، أظهره العدم.
(مسألة ٤١): الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج، و أمّا لو لم يباشر ففيه إشكال [١]، خصوصاً في بعض الصور. كما إذا وصف الدواء الفلاني وقال: إنّه نافع للمرض الفلاني، أو قال: إنّ دواءك كذا، من دون أن يأمره بشربه، بل عدم الضمان في أمثال ذلك هو الأقوى.
(مسألة ٤٢): إذا عثر الحمّال فانكسر ما كان على ظهره أو رأسه- مثلًا- ضمن، بخلاف الدابّة المستأجرة للحمل إذا عثرت فتلف أو تعيّب ما حملته، فإنّه لا ضمان على صاحبها، إلّاإذا كان هو السبب من جهة ضربها أو سوقها في مزلق ونحو ذلك.
[١] لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف.