موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٠ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ٨): كما يجب النيّة في ابتداء الصوم يجب الاستدامة على مقتضاها في أثنائه، فلو نوى القطع في الواجب المعيّن؛ بمعنى أنّه أنشأ رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم بطل على الأحوط [١] و إن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال. نعم لو كان ذلك لزعم اختلال في صومه ثمّ بان عدمه لم يبطل على الأقوى. وكذا ينافي الاستدامة المزبورة التردّد [٢] في الأثناء، نعم لو كان تردّده في البطلان وعدمه لعروض عارض لم يدر أنّه مبطل لصومه أم لا، لم يكن فيه بأس و إن استمرّ ذلك إلى أن يسأل عنه، و أمّا غير الواجب المعيّن فلو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه.
القول: فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ١): يجب على الصائم الإمساك عن امور:
الأوّل و الثاني: الأكل و الشرب المعتاد، كالخبز و الماء وغيره كالحصاة وعصارة الأشجار ولو كان قليلًا جدّاً كعشر حبّة الحنطة أو عشر قطرة من الماء.
(مسألة ٢): المدار على صدق الأكل و الشرب ولو كان على النحو الغير المتعارف، فإذا أوصل الماء إلى الجوف من طريق أنفه، فالظاهر
[١] بل الأقوى، وكذا لو رفع اليد عنه لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه. هذا كلّه في نيّةالقطع، و أمّا نيّة القاطع؛ بمعنى نيّة ارتكاب المفطر، فليس بمفطر على الأقوى و إن كانت مستلزمة لنيّة القطع تبعاً، نعم لو نوى القاطع و التفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالًا بطل على الأقوى.
[٢] أيالتردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه، وكذا لو استتبع ذلك تردّده في البطلانلعروض ما لم يدر أنّه مبطل أو لا.