موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٩ - الرابع خيار الغبن
المردود إليه المشتري بخصوصه وبنفسه، وإلّا فلا يتعدّى منه إلى غيره.
(مسألة ١٢): إذا مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى ورثته، فيردّون الثمن ويفسخون البيع فيرجع إليهم المبيع على حسب قواعد الإرث، كما أنّ الثمن المردود أيضاً يوزّع عليهم بالحصص. و إذا مات المشتري فالظاهر جواز فسخ البائع بردّ الثمن إلى ورثته. نعم لو جعل الشرط ردّ الثمن إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه، فيسقط هذا الخيار بموته.
(مسألة ١٣): كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ له عند ردّ المثمن، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين، فلا يتحقّق بردّ بدله ولو مع التلف، إلّاأن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل عند تعذّر المبدل. ويجوز أيضاً اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه.
الرابع: خيار الغبن
و هو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة، فللمغبون خيار الفسخ. ويعتبر الزيادة أو النقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط، فلو باع ما يسوى مائة دينار بأقلّ منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن؛ لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم وهكذا غيره من الشروط. ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح الناس فيه في مثل هذه المعاملة، فلو باع ما يسوى مائة بخمسة وتسعين [١] لم يكن مغبوناً؛ لأنّه لا
[١] هذا التحديد غير مطّرد، فإنّ خمسة آلاف دينار من الذهب غبن في معاملة مائة ألفدينار وأكثر، والتحديد بالعشر أسوء حالًا، فالأولى هو الإيكال إلى العرف.