موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٧٦ - القول في الربا
(مسألة ٣): لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ، بل مطلق الدين بأزيد منه؛ بأن يزيد في ثمنه الذي استحقّه البائع مقداراً ليؤجّله إلى أجل كذا، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل؛ سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح، أو الجعالة، أو غيرها. ويجوز عكس ذلك و هو تعجيل المؤجّل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء.
(مسألة ٤): إذا باع شيئاً نسيئة يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بغيره؛ سواء كان مساوياً للثمن الأوّل أو أزيد منه أو أنقص، وسواء كان البيع الثاني حالًاّ أو مؤجّلًا. وربّما يحتال بذلك للتخلّص من الربا؛ بأن يبيع من عنده الدراهم شيئاً على من يحتاج إليها بثمن إلى أجل ثمّ يشتري منه ذلك الشيء حالًاّ بأقلّ من ذلك الثمن فيعطيه الثمن الأقلّ ويبقى على ذمّته الثمن الأوّل، و إنّما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأوّل، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه بعد شرائه، أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه لم يصحّ على قول مشهور [١].
القول: في الربا
الذي حرمته ثابتة بالكتاب و السنّة وإجماع من المسلمين، بل لا يبعد كونها من ضروريات الدين، و هو من الكبائر العظام، حتّى ورد فيه: «أ نّه أشدّ عند اللَّه من عشرين زنية، بل ثلاثين زنية كلّها بذات محرم مثل عمّة وخالة»، بل في
[١] الشهرة غير ثابتة في شرط المشتري على البائع، ولا يترك الاحتياط في الفرعين.