موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢٦ - القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه
ومن شرائط صحّة الصوم عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ أو الاحتمال الموجب للخوف. ويلحق به الخوف [١] من حدوث المرض و الضرر بسببه فإنّه لا يصحّ معه الصوم ويجوز بل يجب عليه الإفطار، ولا يكفي الضعف و إن كان مفرطاً، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار. ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال [٢]، فلا يترك الاحتياط بالقضاء.
ومن شرائط الصحّة أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة فإنّه لا يصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى. نعم استثني في الصوم الواجب ثلاثة مواضع: أحدها: صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي. الثاني: صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً، و هو ثمانية عشر يوماً. الثالث: صوم النذر المشترط إيقاعه في خصوص السفر أو المصرّح بأن يوقع سفراً وحضراً دون النذر المطلق.
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما مرّ: أن لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو كفّارة أو غيرها؛ و إن كان تعميم الحكم إلى غير القضاء محلّ إشكال [٣].
(مسألة ٣): كلّ ما ذكرنا من أنّه شرط للصحّة شرط للوجوب أيضاً غير الإسلام و الإيمان. ومن شرائط الوجوب أيضاً البلوغ فلا يجب على الصبيّ إلّا
[١] إذا كان له منشأ عقلائي يعتني به العقلاء.
[٢] عدمها لا يخلو من قربٍ.
[٣] لا يترك الاحتياط، بل التعميم لا يخلو من قوّة.