موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٦ - القول في الحول
عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً [١]، كما أنّه لا تخرج عنه بما يدفع إلى الظالم على الرعي في الأرض المباحة.
القول: في الحول
(مسألة ١): يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر شهراً، لكن لا يستقرّ [٢] الوجوب به على الأقوى و إن كان الأحوط البناء على الاستقرار به، وكيف كان فالأقوى احتساب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني. وحينئذٍ لو اختلّ أحد شروط وجوبها في أثناء أحد عشر لا بعده بطل الحول، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغير جنسها و إن كان زكوياً أو بجنسها كغنم سائمة ستّة أشهر بغنم كذلك أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك، بل الظاهر بطلان الحول بذلك و إن فعله فراراً من الزكاة. ولو اختلّ أحدها في الشهر الثاني عشر فعلى ما قوّيناه من عدم الاستقرار يبطل الحول، وعلى القول الآخر لم يبطل و هو الأحوط.
(مسألة ٢): لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال فإن أخرج في
[١] ما يخلّ بالسوم هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كان مزروعاً على النحوالمتعارف المألوف، و أمّا لو فرض بذر البذور التي هي من جنس كلأ المرعى في المراتع من غير عمل في نمائها فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم.
[٢] الظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر، فتصير ملكاً متزلزلًا لهمفيتبعه الوجوب الغير المستقرّ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّهم ولو فعل ضمن، نعم لو اختلّ أحد الشروط من غير اختيار كأن نقص من النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب.