موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٢ - القول في مبطلات الصلاة
عن سهوه و إن كان كثيراً، كحركة الأصابع ونحوها، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد، وقتل الحيّة و العقرب، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه، وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها، وعدّ الركعات بالحصى، ومناولة الشيخ العصى، والجهر بالذكر و القرآن للإعلام، وغير ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة ولا ماحٍ للصورة و إن كان كثيراً.
ثامنها: الأكل و الشرب و إن كانا قليلين [١]، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام في الفم وأن يمسك [٢] في فيه قليلًا من السكّر الذي يذوب وينزل شيئاً فشيئاً، ونحو ذلك ممّا هو غير ماحٍ للصورة ولا مفوّت للموالاة. ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة و النافلة [٣].
نعم يستثنى من ذلك شرب الماء للعطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر، العازم على صوم ذلك اليوم إذا خشي مفاجأة الفجر وكان الماء أمامه واحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة، فإنّه يجوز له التخطّي و الشرب حتّى يروي؛ و إن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة. والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء دون الأكل و إن قلّ زمانه، كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل. نعم الظاهر [٤] عدم الاقتصار على حال الدعاء فيلحق بها غيرها من أحوالها.
[١] على الأحوط.
[٢] الأحوط الاجتناب عنه.
[٣] إلّاالالتفات مع إتيانها حال المشي، وفي غيرها الأحوط الإبطال.
[٤] و إن كان الأحوط الاقتصار عليها، وأحوط منه الاقتصار على ما إذا حدث العطش بينالاشتغال بالوتر، بل الأقوى عدم استثناء من كان عطشاناً فدخل في الوتر ليشرب بين الدعاء قبيل الفجر.