موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الثالث في زكاة الغلّات
المطلب الثاني
إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة، بل وما يأخذه نقداً باسم الخراج [١] أيضاً على الأصحّ، و أمّا ما يأخذه العمّال زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً، فإن كانوا يأخذونه من نفس الغلّة قهراً فالظلم وارد على الكلّ ولا يضمن المالك حصّة الفقراء ويكون بحكم الخراج في أنّ اعتبار الزكاة بعد إخراجه، و إن كانوا يأخذونه من غيرها فالأحوط الضمان، خصوصاً إذا كان الظلم شخصياً بل هو حينئذٍ لا يخلو من قوّة. و إنّما يعتبر إخراج الخراج بالنسبة إلى اعتبار الزكاة فيخرج من الوسط ثمّ يؤدّى العشر أو نصف العشر ممّا بقي. و أمّا بالنسبة إلى اعتبار النصاب فإن كان ما ضرب على الأرض بعنوان المقاسمة فلا إشكال في اعتباره بعده؛ بمعنى أنّه يلاحظ بلوغ النصاب في حصّته لا في المجموع منها ومن حصّة السلطان، و أمّا إن كان بغير عنوان المقاسمة ففيه إشكال، والأحوط- لو لم يكن الأقوى- اعتباره قبله.
(مسألة ١٥): الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف المدّعي للخلافة و الولاية على المسلمين بغير استحقاق، بل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون ذلك، بل لا يبعد شموله لكلّ مستول على جباية الخراج حتّى فيما إذا لم يكن سلطان كبعض الحكومات المتشكّلة في هذه الأعصار. وفي تعميم الحكم لغير الأراضي الخراجية مثل ما يأخذه الجائر من أراضي الصلح، أو التي كانت مواتاً فتملّكت بالإحياء وجه، بل لا يخلو من قوّة.
[١] إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي.