موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧٤ - فصل في صلاة المسافر
أثنائها أو على رأسها، أو كان له وطن كذلك و قد قصد المرور به، فإنّه يتمّ حينئذٍ، وكذا لو كان متردّداً في نيّة الإقامة أو المرور في المنزل المزبور على وجه ينافي القصد إلى قطع المسافة. أمّا إذا لم يكن كذلك، كما إذا قصدها ولكن يحتمل [١] عروض مقتضٍ لنيّة الإقامة أو المرور في المنزل في الأثناء، فإنّه يقصّر.
(مسألة ١٤): لو كان حين الشروع قاصداً للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية أو كان متردّداً ثمّ عدل وبنى على عدم الأمرين فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة- ولو ملفّقة- قصّر وإلّا فلا.
(مسألة ١٥): لو لم يكن من نيّته الإقامة وقطع مقداراً من المسافة، ثمّ بدا له قبل بلوغ الثمانية، ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الإقامة، فإذا كان ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة قصّر بلا إشكال، وكذا إن لم يكن كذلك ولم يقطع بين العزمين شيئاً. و أمّا إن قطع شيئاً بينهما فهل يضمّ ما مضى قبل العدول إلى ما بقي إذا كان المجموع مسافة بإسقاط ما تخلّل في البين؟ فيه إشكال [٢]، فلا يترك الاحتياط بالجمع، نظير ما مرّ في الشرط الثالث.
خامسها: أن يكون السفر سائغاً، فلو كان معصية لم يقصّر؛ سواء كان نفسه معصية كإباق العبد ونحوه، أو غايته كالسفر لقطع الطريق ونيل المظالم من قبل السلطان ونحو ذلك. نعم ليس منه ما وقع المحرّم في أثنائه مثل الغيبة ونحوها
[١] احتمالًا لا يعتني به العقلاء، كاحتمال حدوث مرض أو غيره ممّا يكون مخالفاً للأصلالعقلائي، و أمّا مع احتمال عروض عارض يعتني به فمن قبيل التردّد في النيّة، وكذا الحال في احتمال عروض المقتضي لنيّة الإقامة أو المرور بالوطن في الفرع الآتي.
[٢] قد مرّ أنّه لا يبعد العود إلى التقصير، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً، ولا ينبغي تركالاحتياط المزبور.