موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٨ - كتاب الجعالة
الثوب وبناء الحائط ونحوهما ممّا كان تلبّس العامل به بإيجاد بعض العمل، وبين ما كان مثل ردّ الضالّة و الآبق ونحوهما ممّا كان التلبّس به بإيجاد بعض مقدّماته الخارجة، فله من المسمّى بالنسبة إلى ما عمل في الأوّل بخلاف الثاني فإنّه لم يستحقّ شيئاً، والمسألة محلّ إشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط بالتراضي والتصالح على كلّ حال.
(مسألة ١٦): ما ذكرنا من أنّ للعامل الرجوع عن عمله على كلّ حال- ولو بعد التلبّس والاشتغال- إنّما هو في مورد لم يكن في عدم إنهاء العمل ضرر على الجاعل، وإلّا فيجب عليه إمّا عدم الشروع في العمل، و إمّا إتمامه بعد شروعه، مثلًا إذا وقعت الجعالة على قصّ عينه أو بعض العمليات المتداولة بين الأطبّاء في هذه الأزمنة- حيث إنّ الصلاح و العلاج مترتّب على تكميلها وفي عدمه فساد- لا يجوز له رفع اليد عن العمل بعد التلبّس به و الشروع فيه، ولو رفع اليد عنه لم يستحقّ [١] في مثله شيئاً بالنسبة إلى ما عمل بلا إشكال.
[١] وذلك لأنّ الجعل في أمثاله إنّما هو على إتمام العمل، وإلّا فلو فرض كونه على العمل فالظاهر استحقاقه على ما عمل بالنسبة، وعليه غرامة الضرر الوارد.