موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٨ - مقدّمة تشتمل على مسائل
وممّا يجب على الإنسان: تعليم مسائل الحلال و الحرام فلا يجوز أخذ الاجرة عليه، و أمّا تعليم الأطفال للقرآن فضلًا عن غيره من الكتابة وقراءة الخطّ وغير ذلك فلا بأس بأخذ الاجرة عليه. والمراد بأخذ الاجرة على الواجبات أخذها على ما وجب على نفس الأجير، و أمّا ما وجب على غيره ولا يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الاجرة عليه حتّى في العبادات التي يشرع فيها النيابة؛ حيث إنّ الاجرة تكون في قبال النيابة عنه، فلا بأس بالاستئجار للأموات في العبادات كالحجّ و الصوم و الصلاة.
(مسألة ١٩): كما أنّ في الشرع معاملات ومكاسب محرّمة يجب الاجتناب عنها كذلك مكاسب مكروهة ينبغي التنزّه عنها، و هي امور: منها بيع الصرف، فإنّه لا يسلم من الربا. ومنها: بيع الأكفان، فإنّه لا يسلم من أن يسرّه الوباء وكثرة الموتى. ومنها: بيع الطعام، فإنّه لا يسلم من الاحتكار وحبّ الغلاء ونزعت منه الرحمة. ومنها: بيع الرقيق، فإنّ شرّ الناس من باع الناس، و إنّما تكره البيوع المزبورة فيما إذا جعلها حرفة له؛ على وجه يكون صيرفياً وبيّاع أكفان وحنّاطاً ونخّاساً، لا بمجرّد صدورها منه أحياناً. ومنها: اتّخاذ الذبح و النحر صنعة، فإنّ صاحبها يقسو قلبه ويسلب منه الرحمة. ومنها: صنعة الحياكة، فإنّ اللَّه تعالى قد سلب عن الحوكة عقولهم، وروي «أنّ عقل أربعين معلّماً عقل حائك وعقل حائك عقل امرئة و المرأة لا عقل لها» بل ورد «أنّ ولد الحائك لا ينجب إلى سبعة أبطن». ومنها: صنعة الحجامة وكسبها، خصوصاً إذا كان يشترط الاجرة على العمل. ومنها: التكسّب بضراب الفحل، بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرّة أو المرّات المعيّنة أو بالمدّة أو بغير الإجارة، نعم الظاهر أنّه لا كراهة فيما يعطى له بعنوان الإهداء و الإكرام عوضاً عن ذلك.