موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٨٨ - القول في أحكام المسافر
القول: في أحكام المسافر
قد عرفت أنّه تسقط عن المسافر بعد تحقّق الشرائط ركعتان من الرباعيات الثلاث: الظهرين و العشاء، كما أنّه تسقط عنه نوافل الظهرين، وتبقى بقيّة النوافل حتّى نافلة العشاء على الأقوى [١].
(مسألة ١): لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً، فإن كان عالماً بالحكم و الموضوع بطلت صلاته وأعاده في الوقت وخارجه، و إن كان جاهلًا بأصل الحكم و أنّ حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة فضلًا عن القضاء، و أمّا إن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيات مثل جهله بأنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر، أو أنّ كثير السفر إذا أقام في بلده عشرة أيّام يجب عليه القصر في السفر الأوّل فأتمّ ونحو ذلك، وجب عليه الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه، وكذا إذا كان عالماً بالحكم وجاهلًا بالموضوع، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة فأتمّ مع كونه مسافة، و أمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ، فإن تذكّر في الوقت وجب عليه الإعادة، و إن تذكّر في خارجه لا يجب عليه القضاء.
(مسألة ٢): يلحق الصوم بالصلاة فيما ذكر [٢] على الأقوى، فيبطل مع العلم والعمد ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم دون الجهل بالخصوصيات ودون الجهل بالموضوع.
[١] الأحوط الإتيان بها رجاءً.
[٢] أيفي الجهل لا في النسيان، فمعه يجب عليه القضاء.