موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١ - القول في شرائط الوضوء
في صحّة الوضوء بأحد الأمرين: إمّا بقاء البلل حسّاً أو المتابعة عرفاً.
(مسألة ١٦): إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف.
(مسألة ١٧): لو لم يبق من الرطوبة إلّافي مسترسل اللحية ففي كفايتها إشكال [١].
ومنها: النيّة، و هي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال و هو المراد [٢] بنيّة القربة.
ويعتبر فيها الإخلاص، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل؛ خصوصاً الرياء، فإنّه إذا دخل في العمل على أيّ نحو كان أفسده. و أمّا غيره من الضمائم فإن كانت راجحة لا يضرّ ضمّها إلّاإذا كانت هي المقصود الأصلي ويكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعاً، أو تركّب [٣] الداعي منهما بحيث يكون كلّ منهما جزءاً للداعي، و أمّا إذا كانت مباحة كالتبرّد فيبطل الوضوء إلّاإذا دخلت على وجه التبعية وكان امتثال أمر الوضوء هو المقصود الأصلي.
(مسألة ١٨): لا يعتبر في النيّة التلفّظ بها ولا الإخطار بها في القلب تفصيلًا، بل يكفي فيها الإرادة الإجمالية المرتكزة في النفس بحيث لو سئل عن شغله يقول: أتوضّأ، و هذه الإرادة الإجمالية هي التي يسمّونها بالداعي و هو الكافي.
نعم لو شرع في العمل ثمّ ذهل عنه وغفل بالمرّة بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً ولا يدري ما يصنع، يكون عملًا بلا نيّة.
[١] وكذا إن بقيت فيما هو خارج عن الحدّ كالشعر فوق الجبهة، بل هو أشكل.
[٢] نيّة القربة أعمّ من قصد الامتثال.
[٣] وكذا مع استقلال الداعيين على الأحوط.