موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣٥ - كتاب الإجارة
فالاحتياط بالتصالح و التراضي لا ينبغي تركه.
(مسألة ٢٤): يجوز إجارة المشاع؛ سواء كان للمؤجر جزء مشاع من عين فآجره، أو كان مالكاً للكلّ وآجر جزءاً مشاعاً منه كنصفه أو ثلثه، لكن في الصورة الاولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلّابإذن شريكه. وكذا يجوز أن يستأجر اثنان- مثلًا- داراً على نحو الاشتراك ويسكناها معاً بالتراضي، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل و القرعة، كتقسيم الشريكين الدار المشتركة، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة؛ بأن يسكنها أحدهما ستّة أشهر ثمّ الآخر، كما إذا استأجرا معاً دابّةً للركوب [١]؛ فإنّ تقسيم منفعتها الركوبية لا يكون إلّا بالمهاياة؛ بأن يركبها أحدهما يوماً و الآخر يوماً- مثلًا- أو بالتناوب بحسب المسافة؛ بأن يركبها أحدهما فرسخاً، ثمّ الآخر مثلًا.
(مسألة ٢٥): إذا استأجر عيناً ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة، يجوز أن يؤجرها بأقلّ ممّا استأجر وبالمساوي وبالأكثر. هذا في غير البيت والدار و الدكّان [٢]، و أمّا هي فلا يجوز إجارتها بأكثر ممّا استأجر إلّاإذا أحدث [٣] فيها حدثاً؛ من تعمير أو تبييض أو تنظيف ونحو ذلك، والأحوط [٤] إلحاق الخان والرحى و السفينة بها أيضاً. و إذا استأجر داراً- مثلًا- بعشرة دراهم، فسكن بنصفها وآجر الباقي بعشرة- من دون إحداث حدث- جاز ولم يكن من الإجارة
[١] على التناوب.
[٢] والأجير.
[٣] ولا يبعد جوازها إذا كانت الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة.
[٤] و إن كان عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة.