موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٢ - القول في الموالاة
كان ساهياً و قد قدّم ركناً على ركن، أمّا لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً كما لو ركع قبل القراءة فلا بأس [١] ويمضي في صلاته، كما أنّه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً، ولكن هنا يعود إلى ما يحصل به الترتيب مع إمكانه وتصحّ صلاته.
القول: في الموالاة
(مسألة ١): يجب الموالاة في أفعال الصلاة؛ بمعنى عدم الفصل بين أفعالها على وجه تنمحي صورتها بحيث يصحّ سلب الاسم عنها، فلو ترك الموالاة بالمعنى المزبور عمداً أو سهواً بطلت صلاته. و أمّا الموالاة بمعنى المتابعة العرفية التي لا يقدح فيها التخلّل في الجملة فهي واجبة [٢] أيضاً، لكن تبطل الصلاة بتركها عمداً دون السهو.
(مسألة ٢): كما يجب الموالاة في أفعال الصلاة بالنسبة إلى بعضها مع بعض يجب الموالاة في القراءة و التكبير و الذكر و التسبيح بالنسبة إلى الآيات والكلمات بل و الحروف، فمن ترك الموالاة عمداً في أحد المذكورات الموجب لمحو أسمائها بطلت صلاته [٣]، و إن كان سهواً فلا بأس؛ لعدم بطلان الصلاة بنسيانه أصلًا فضلًا عن موالاته، فيعيد ما يحصل به الموالاة إذا لم يتجاوز المحلّ، لكن هذا إذا لم يكن فوات الموالاة المزبورة في أحد الامور المذكورة
[١] وكذا لو قدّم غير ركن على ركن، كما لو قدّم التشهّد على السجدتين فلا بأس، لكن معإمكان التدارك يعود إلى ما يحصل به الترتيب وتصحّ صلاته.
[٢] على الأحوط فيه وفي الإبطال مع العمد.
[٣] فيما إذا لزم من تحصيل الموالاة زيادة مبطلة على الأقوى، وفي غيره على الأحوط.