موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦٩ - فصل في صلاة المسافر
ومنها: ما عن «الأمالي» بإسناده إلى الحذّاء قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «من كانت له إلى اللَّه حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوءه ويصلّي في المسجد ركعتين يقرأ في كلّ واحدة منهما «فاتحة الكتاب» وسبع سور معها؛ و هي «المعوّذتان» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» و «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» و «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، فإذا فرغ من الركعتين وتشهّد وسلّم سأل اللَّه حاجته، فإنّها تقضى بعون اللَّه إن شاء اللَّه.
(مسألة ١): يجوز إتيان الصلوات المندوبة جالساً اختياراً وكذا ماشياً وراكباً، كما يجوز إتيان ركعة قائماً وركعة جالساً لكن إتيانها قائماً أفضل. ويستحبّ إذا أتى بها جالساً احتساب كلّ ركعتين بركعة، فيأتي في نافلة الصبح- مثلًا- أربع ركعات بتسليمتين جالساً بدل ركعتين قائماً وهكذا. و إذا وجبت النافلة بنذر ونحوه فالظاهر بقاء حكمها فيجوز اختيار الجلوس فيها.
فصل: في صلاة المسافر
يجب القصر على المسافر في الصلوات الرباعية مع اجتماع الشروط الآتية، و أمّا الصبح و المغرب فلا قصر فيهما. ويشترط في التقصير للمسافر امور:
أحدها: المسافة؛ و هي ثمانية فراسخ امتدادية ذهاباً أو إياباً أو ملفّقة بشرط عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة؛ سواء اتّصل إيابه بذهابه ولم يقطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء أو قطعه بذلك لا على وجه تحصل به الإقامة القاطعة للسفر ولا غيرها من قواطعه فيقصّر ويفطر، إلّاأنّ الأحوط احتياطاً شديداً في الصورة الأخيرة التمام مع ذلك وقضاء الصوم.