موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٤ - كتاب الإجارة
كتاب الإجارة
و هي إمّا متعلّقة بأعيان مملوكة؛ من حيوان ناطق أو صامت، أو غير حيوان؛ من متاع أو ثياب أو دار أو عقار وغيرها، فتفيد تمليك منفعتها للمستأجر بالعوض، و إمّا متعلّقة بالنفس كإجارة الحرّ نفسه لعمل معلوم فتفيد غالباً تمليك عمله للغير باجرة مقرّرة، و قد تفيد تمليك منفعته دون عمله كإجارة المرضعة نفسها للرضاع لا للإرضاع.
(مسألة ١): عقد الإجارة هو اللفظ المشتمل على الإيجاب الدالّ بالظهور العرفي على تمليك [١] المنفعة أو العمل بعوض و القبول الدالّ على الرضا به وتملّكهما بالعوض. والعبارة الصريحة في الإيجاب: «آجرتك» أو «أكريتك هذه الدار أو هذه الدابّة بكذا» مثلًا وما أفاد معناهما، ولا يعتبر فيه العربية، بل يكفي كلّ لفظ أفاد المعنى المقصود بأيّ لغة كان. ويقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس ونحوه كعقد البيع. والظاهر جريان المعاطاة في القسم الأوّل منها
[١] بل الدالّ على إيقاع الإضافة الخاصّة المستتبعة للتمليك المذكور، فلفظ «آجرتك» أو «أكريتك» من هذا القبيل، فهما صريحان في إفادة الإجارة. نعم تصحّ بمثل «ملّكتك منفعة الدار» مريداً به الإجارة، لكنّه ليس من العبارة الصريحة في إفادتها.