موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٢ - كتاب الصلح
(مسألة ٢٨): لو انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته، وهل له التعمير من ماله مجّاناً بدون إذن شريكه؟ لا إشكال في أنّ له ذلك إذا كان الأساس مختصّاً به وبناه بآلات مختصّة به، كما أنّه لا إشكال في عدم الجواز إذا كان الأساس مختصّاً بشريكه.
و أمّا إذا كان الأساس مشتركاً فإن كان قابلًا للقسمة ليس له التعمير بدون إذنه، نعم له المطالبة بالقسمة، فيبني على حصّته المفروزة. و إن لم يكن قابلًا للقسمة ولم يوافقه الشريك في شيء يرفع أمره إلى الحاكم ليخيّره بين عدّة امور؛ من بيع أو إجارة أو المشاركة معه في العمارة أو الرخصة في تعميره وبنائه من ماله مجّاناً. وكذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور ونحو ذلك، فلا يجبر الشريك على المشاركة في التعمير و التنقية. ولو أراد الشريك تعميرها وتنقيتها من ماله تبرّعاً ومجّاناً له ذلك على الظاهر [١] وليس للشريك منعه، خصوصاً إذا لم يمكن القسمة، كما أنّه لو أنفق في تعميرها، فنبع الماء أو زاد ليس له أن يمنع شريكه الغير المنفق من نصيبه من الماء؛ لأنّه من فوائد ملكهما المشترك.
(مسألة ٢٩): لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره، ولم يعلم على أيّ وجه وضعت، حكم في الظاهر بكونه عن حقّ واستحقاق حتّى يثبت خلافه، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه، بل ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف، وكذا الحال لو وجد بناءً أو مجرى ماء أو نصب ميزاب من أحد في ملك
[١] بل يرفع أمره إلى الحاكم كالجدار.