موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٠ - كتاب الصلح
عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة، نعم لو كان الثاني أعلى بكثير؛ بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الروشن الأوّل بحسب العادة- من جهة التشميس ونحو ذلك- لا بأس به.
(مسألة ٢٤): كما يجوز إحداث الرواشن على الجادّة يجوز فتح الأبواب المستجدّة فيها؛ سواء كان له باب آخر أم لا. وكذا فتح الشبّاك و الروازن عليها ونصب الميزاب فيها، وكذا بناء ساباط عليها إذا لم يكن معتمداً على حائط غيره مع عدم إذنه، ولم يكن مضرّاً بالمارّة ولو من جهة الظلمة. ولو فرض أنّه كما يضرّهم من جهة ينفعهم من جهات اخرى كالوقاية عن الحرّ و البرد و التحفّظ عن الطين وغير ذلك لا يبعد الموازنة بين الجهتين فيراعى ما هو الأصلح. والأولى [١] المراجعة في ذلك إلى حاكم الشرع فيتّبع نظره. وكذا يجوز إحداث [٢] البالوعة للأمطار فيها مع التحفّظ عن كونها مضرّة بالمارّة. وكذا يجوز نقب سرداب تحت الجادّة مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه بحيث يؤمن من الثقب و الخسف والانهدام.
(مسألة ٢٥): لا يجوز لأحد إحداث شيء من روشن أو جناح أو بناء ساباط أو نصب ميزاب أو فتح باب أو نقب سرداب وغير ذلك على الطرق الغير النافذة المسمّاة بالمرفوعة و الرافعة وفي العرف الحاضر بالدريبة إلّابإذن أربابها؛ سواء كان مضرّاً أو لم يكن. وكما لا يجوز إحداث شيء من ذلك لغير أربابها إلّابإذنهم كذلك لا يجوز لبعضهم إلّابإذن شركائه فيها. ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم
[١] بل الظاهر عدم الجواز إلّابإذنه.
[٢] فيه إشكال وكذا في الفرع الآتي.