موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٩ - كتاب الصلح
الباقي- و هو الثلاثة- بينهما نصفين، فلصاحب الخمسة ثلاثة ونصف ولصاحب الأربعة اثنان ونصف. هذا كلّه إذا كان المالان مثليين [١] كالدراهم و الدنانير، و أمّا إذا كانا قيميين كالثياب و الحيوان، فلا بدّ من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة.
(مسألة ٢١): يجوز إحداث الروشن المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل على الطرق النافذة و الشوارع العامّة إذا كانت عالية بحيث لم تضرّ بالمارّة، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل و إن استوعب عرض الطريق بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره. نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه تردّد وإشكال و إن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء في ملكه، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٢٢): لو بنى روشناً على الجادّة ثمّ انهدم أو هدم، فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه لا مانع لأن يبني الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتج إلى الاستئذان من الباني الأوّل، وإلّا ففيه إشكال، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة فيما إذا هدمه ليبنيه جديداً.
(مسألة ٢٣): لو أحدث شخص روشناً على الجادّة فهل للطرف المقابل إحداث روشن آخر فوقه أو تحته بدون إذنه؟ فيه إشكال خصوصاً في الأوّل، بل
[١] إذا كان المثليان ممّا يقبل الامتزاج كالحنطة و الزيت وامتزجا، فتلف بعضه يكون التلفبنسبة المالين؛ ففي المنّين و المنّ إذا امتزجا وتلف منّ تكون البقيّة بين المالكين تثليثاً. نعم لا يبعد جريان حكم الدرهم و الدينار فيما إذا كانا ممتازين فتلف منّ واشتبه الأمر، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.