موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٧ - كتاب الصلح
رأس المال و الربح للآخر و الخسران عليه.
(مسألة ١٧): يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر، حتّى مع إنكار المدّعى عليه. ويسقط بهذا الصلح حقّ الدعوى، وكذا حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر، وليس للمدّعي بعد ذلك تجديد المرافعة، لكن هذا فصل ظاهري ينقطع به الدعوى في ظاهر الشرع، ولا يحلّ به ما أخذه من كان غير محقّ منهما؛ فإذا ادّعى شخص على شخص بدين فأنكره ثمّ تصالحا على النصف، فهذا الصلح و إن أثّر في سقوط الدعوى لكن إن كان المدّعي محقّاً بحسب الواقع فقد وصل إليه نصف حقّه وبقي الباقي على ذمّة المنكر يطالب به في الآخرة إذا لم يكن [١] إنكاره بحقّ بحسب اعتقاده، إلّاإذا فرض رضا المدّعي باطناً بالصلح عن جميع ماله في الواقع، و إن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر إلّامع فرض طيب نفسه واقعاً؛ بأن يكون للمدّعي ما صالح به، لا أنّه رضي به تخلّصاً من دعواه الكاذبة.
(مسألة ١٨): إذا قال المدّعى عليه للمدّعي: صالحني، لم يكن هذا إقراراً بالحقّ؛ لما عرفت أنّ الصلح يصحّ مع الإنكار كما يصحّ مع الإقرار، أمّا لو قال:
بعني، أو ملّكني، كان إقراراً [٢].
(مسألة ١٩): إذا كان لواحد ثوب بعشرين درهماً- مثلًا- ولآخر ثوب بثلاثين واشتبها ولم يميّز كلّ منهما ماله عن مال صاحبه فإن خيّر أحدهما
[١] يبقى على ذمّته ولو كان محقّاً بحسب اعتقاده، وأمر الآخرة موكول إلى الآخرة.
[٢] لا إشكال في كونه إقراراً بعدم كونه ملكاً له، و أمّا كونه إقراراً بملكية المدّعي فلا يخلو من إشكال.